سميح دغيم
129
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
اشتقاقات - إنّ الاشتقاقات إنّما تدخل في الألفاظ والعبارات دون المعاني . وإذا كان كذلك كان ما ذكرته توسّلا بالعبارات إلى إثبات المعاني ، وهو عكس الواجب ؛ لأنّ الواجب أن تثبت المعاني أولا ثم يعبّر عنها بالعبارات ، فأمّا أن يتوصّل بالعبارات إلى إثبات المعاني فهذا مما لا وجه له ( ن ، د ، 582 ، 1 ) أشياء - إنّ قول الموحدين : إنّ اللّه كان ولا شيء ، صواب صحيح ، وليس ذاك بمفسد أن يكون اللّه لم يزل عالما بالأشياء ، لأنّ الأشياء تكون . والمعتزلة لمّا قالوا : إنّ اللّه لم يزل عالما بالأشياء ، لم يزعموا أنّ الأشياء معه لم تزل . وإنّما قالوا : إنّه لم يزل عالما بأنّ الأشياء تكون وتحدث إذا أوجدها وأحدثها سبحانه وبحمده . وأمّا قوله : إنّ الأشياء لا تكون أشياء قبل كونها ، فإن أراد أنّ الأشياء لا تكون أشياء موجودات قبل كونها فصحيح مستقيم ، ولكنّها أشياء تكون وأشياء تحدث إذا أحدثها صانعها . ولو كان لا شيء معلوم إلّا موجود كان لا شيء مقدور عليه إلّا موجود ، ولو كان ذلك كذلك لكان الفعل مقدورا عليه في حاله غير مقدور معلوم قبل حاله . ولو كان هذا هكذا كان القول بأن اللّه لم يزل قادرا محالا كما أنّ القول بأنّ اللّه لم يزل عالما عند هشام خطأ ( خ ، ن ، 90 ، 13 ) - قال " هشام بن عمرو الفوطي " ( معتزلي ) : لم يزل اللّه عالما قادرا ، وكان إذا قيل له : لم يزل اللّه عالما بالأشياء ؟ قال : لا أقول لم يزل عالما بالأشياء وأقول لم يزل عالما أنّه واحد لا ثاني له فإذا قلت : لم يزل عالما بالأشياء ثبّتها لم تزل مع اللّه عزّ وجلّ ، وإذا قيل له : أفتقول أنّ اللّه لم يزل عالما بأن ستكون الأشياء ؟ قال : إذا قلت بأن ستكون فهذه إشارة إليها ولا يجوز أن أشير إلّا إلى موجود ، وكان لا يسمّى ما لم يخلقه اللّه ولم يكن شيئا ، ويسمّى ما خلقه اللّه وأعدمه شيئا وهو معدوم ( ش ، ق ، 158 ، 8 ) - كان " أبو الحسين الصالحي " ( معتزلي ) يقول إنّ اللّه لم يزل عالما بالأشياء في أوقاتها ، ولم يزل عالما أنّها ستكون في أوقاتها ، ولم يزل عالما بالأجسام في أوقاتها وبالمخلوقات في أوقاتها ، ويقول لا معلوم إلّا موجود ولا يسمّي المعدومات معلومات ولا يسمّي ما لم يكن مقدورا ، ولا يسمّي الأشياء أشياء إلّا إذا وجدت ، ولا يسمّيها أشياء إذا عدمت ( ش ، ق ، 158 ، 15 ) - قال " عبّاد بن سليمان " ( معتزلي ) : لم يزل اللّه عالما بالمعلومات ولم يزل عالما بالأشياء ولم يزل عالما بالجواهر والأعراض ولم يزل عالما بالأفعال ولم يزل عالما بالخلق ، ولم يقل أنّه لم يزل عالما بالأجسام ولم يقل أنّه لم يزل عالما بالمفعولات ولم يقل أنّه لم يزل عالما بالمخلوقات ، وقال في أجناس الأعراض كالألوان والحركات والطعوم أنه لم يزل عالما بألوان وحركات وطعوم وأجرى هذا القول في سائر أجناس الأعراض ، وكان يقول : المعلومات معلومات للّه قبل كونها وأنّ المقدورات مقدورات قبل كونها وأنّ الأشياء أشياء قبل أن تكون وكذلك الجواهر جواهر قبل أن تكون وكذلك الأعراض أعراض قبل أن تكون والأفعال أفعال قبل أن تكون ، ويحيل أن